أحمد زكي صفوت
14
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
جلباب الدين وأبطلت الحدود وأهدرت الدماء وكان ربك بالمرصاد فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها وملكنا الله أمركم عباد الله لينظر كيف تعملون فالشكر الشكر فإنه من دواعي المزيد أعاذنا الله وإياكم من مضلات الأهواء وبغتات الفتن فإنما نحن به وله . ( شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 213 ، ومواسم الأدب 2 : 115 ) 8 - خطبة داود بن علي بمكة وخطب داود بن علي الناس بمكة في أول موسم ملكه بنو العباس فقال شكرا شكرا إنا والله ما خرجنا لنحفر فيكم نهرا ولا لنبني فيكم قصرا أظن عدو الله أن لن نقدر عليه أن روخي له من خطامه حتى عثر في فضل زمامه فالآن حيث أخذ القوس باريها وعادت النبل إلى النزعة ورجع الملك في نصابه من أهل بيت النبوة والرحمة والله لقد كنا نتوجع لكم ونحن في فرشنا أمن الأسود والأحمر لكم ذمة الله لكم ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم ذمة العباس لا ورب هذه البنية وأومأ بيده إلى الكعبة لا نهيج منكم أحدا . ( تهذيب الكامل 1 : 18 ، والعقد الفريد 2 : 147 ، والبيان والتبيين 1 : 180 ، وابن أبي الحديد 2 : 213 ، ومواسم الأدب 2 : 114 )